ابن أبي جمهور الأحسائي

241

عوالي اللئالي

( 7 ) وقال صلى الله عليه وآله : " الايمان قيد الفتك " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 8 ) وقال عليه السلام : " لا إيمان لمن يقتل مسلما أو معاهدا " . ( 9 ) وقال عليه السلام : " العلماء ورثة الأنبياء " ( 4 ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 166 و 167 ، ولفظه ( أتى رجل الزبير بن العوام فقال : ألا أقتل لك عليا ، قال : لا ، وكيف تقتله ومعه الجنود ؟ قال : الحق به فافتك به ، قال : لا ، إن رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم قال : إن الايمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن ) . ( 2 ) أي الايمان قيد للمؤمن عن الأفعال الغير الملائمة للشريعة . ويدل بطريق العكس على أن من أفتك ، فهو غير مقيد بالايمان ، ومن انتفى منه قيد الايمان ، انتفى عنه الايمان . فالفاتك غير مؤمن . والفتك كناية عن قتل العدوان . ومعنى الحديث الثاني قريب منه ، من حيث نفي الايمان عن قاتل المسلم والمعاهد بغير حق ، ونفي الايمان هنا من باب المبالغة ، في أن القتل من أعظم الكباير ، المشارفة لرفع الايمان ، فهو تسمية الشئ باسم ما شارفة ( معه ) . ( 3 ) فيه الايمان قيد الفتك . الفتك أن يأتي الرجل صاحبه وهو غافل ، فيشد عليه . والغيلة أن يخدعه ثم يقتله في موضع خفي ( جه ) . ( 4 ) أصول الكافي ، كتاب فضل العلم باب صفة العلم وفضله ، وفضل العلماء قطعة من حديث 2 . ( 5 ) إنما ذكر هذا الحديث هنا ليستدل به على أن للعلماء في زمان الغيبة الحكم والفتوى بين الناس ، بمحل الوراثة التي لهم من الأنبياء والأولياء ، لا بحكم النصب من أحد ، فلا يحتاجون إلى نصب رؤساء أهل الظلم لذلك . لان رياستهم أهلية أصلية ( معه ) .